تم بحمد الله نقل المدونة إلى العنوان التالي guidanceforall.wordpress.com

الثلاثاء، 19 أغسطس 2008

سأتزوج .. مبروووك !








إذا قلت لي : إنني سأتزوج




فلا تتوقع أن أقول : مبروووووووك



حتى



تجيب على السؤال التالي






هل أنت مستعد أن تكون نواة جيل قادم من المسلمين تسأل عنهم يوم القيامة ؟؟؟







متردد ؟ معك حق ... إنه لسؤال مخيف ... جد مخيف




ذلك أن الزواج لنا – معشر الفتيات في الغالب – ثوب عرس و يوم زفاف و شهر عسل ثم الروتينات اليومية من طبخ و


تنظيف ... إلخ إلخ و إذا و صل المحروس أو المحروسة يقف الكل على قدم و ساق لتجهيز ذلك الوافد لتاج العرس ، و


إن كانت و افدة فالهم كل الهم تجهيزها لتنتقل من بيت أبيها إلى بيت زوجها .... (النهاية)




و للأسف الشديد فإن هذه الميلودراما العربية السائدة هي السبب الرئيسي و المنبع الأصلي لما نحن فيه من تخلف



تلكم هي الحقيقة ... المرة




ذلك هو سبب تفكك الأسر – معظمها على الأقل - . و سبب تعاسة و خيبة أمل الطرفين بعد الزواج




إذ تتفتح عيونهما على حقائق كثيرة غيبها عنهما وهم العاشقين و خيال المحبين



إن ما أكتبه في السطور التاية إنما هو رأي و خواطر و لمحات سريعة لا منهاج يحتذى به .. لعل الله أن يهدينا بهذا لما


يحب و يرضى






___________________________________







إن هدف الزواج وفق المفهوم الإسلامي و الشرعي الذي من المفروض أن نضعه نصب أعيننا هو ما يقره الله تعالى في محكم التنزيل

( وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )


قبل ان يفكر الشاب في البحث عن عروس


و قبل أن تقدم الفتاة على التفكير – مجرد التفكير – في الزواج


لا بد ان يسالا نفسيهما

ما هو هدفي من الزواج

مهما كانت الإجابة فهي حتما لابد ان تتمحور حول فكرة و احدة






(أن يخرج من صلبي من يعبد الله ولا يشرك به شيئا و يقيم الدين على أركانه )




طيب ، كيف يخرج من صلبك مثل هكذا ابناء إن لم يكن في حسبانك هذا الهدف من أصله ؟


و كيف تنجبين مثل اولئك الدرر إن لم يكن في ذهنك فكرة عن الزواج سوى طهي الطعام و تنظيف البيت و تربية العيال ....

و قبل هذا و ذاك





على قدر مستوى الأب و الأم (دينيا و ثقافيا ... ) ينشأ الابناء




بمعنى : كيف تتخيل أبناء أسرة ربها (والدها) لا هم له سوى تكديس الأموال ، و أم لا شاغل لها سوى الطهي أو أشياء أخرى ... لا داعي لذكرها



من اين تتفتح عقول تلك الأزهار البريئة على عالم الطهر و العفاف و الرقي و العلو





أنى للطفل أن يرنو للثريا ووالداه قابعان في الثرى






و لكن ...


قد لا يتاح للوادين حظ وافر من التعليم أو أيا كان



ذلك ليس عائقا



يكفي ان يسعى الوالدان لتربية أبنائهما على ما يهويان فيكونوا كذلك






الابناء ارض خصبة ، كيفما تزرعها تحصد منها





المقصود من هذا ان يوسع الزوجان طموحاتهما و آمالهما


ان يغيرا من طريقة تفكيرهما


ان يريا العالم على حقيقته ، أن ينضجا فكريا و يخرجا من القوقعة التي زُرعا فيها زرعا



لماذ لا يكونان هما نواة جيل من حملة القرآن حفظا و علما



حتى إن لم يكونا هما كذلك

يكفي ان يضعا الهدف نصب أعينهما و يسعيا لتحقيقه لنفسهما و ابنائهما



لم يفت الاوان بعد و لن يفوت ابدا حتى تخرج روحك إلى بارئها






الاوان لا يفوت ابدا

إلا حينما تقرر أنت ذلك





لما لا يكونا نواة جيل – جيل و لييس فردا او اثنين – من علماء اللغة العربية يصبحون مفخرة الامة الإسلامية قبل


العربية




نعم ، لم لا ؟







و قس على ذلك ما شئت




___________________






كانت تلك مجرد خاطرة ... لعل وعسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق